السيد الخميني
54
كتاب البيع
السلطنة من طرف أو طرفين ، لا في الملكيّة ، مع وضوح صدق « البيع » عليه ، وهو شاهد على عدم اعتبار التمليك والدخول في الملك في العوضين لدى العقلاء ، وقد مرّ ضعف التفصيل بين العوض والمعوّض ( 1 ) . وتوهّم : صحّة المبادلة بين العينين في السلطنة دون الحقوق ، في غاية الضعف . والإنصاف : أنّ نقل الحقوق بالعوض بل بالحقوق ، والأملاك بها أو بالعكس ، بيع عرفاً ، فبيع حقّ التحجير بالثمن بيع لدى العقلاء . تقسيم الشيخ الأعظم للحقوق وما يرد عليه ثمّ إنّه يظهر من الشيخ الأعظم تقسيم الحقوق - ولو تصوّراً - إلى أقسام : منها : ما لا يقبل المعاوضة بالمال ، وهذا لا إشكال في عدم صحّة بيعه . ومنها : ما لا يقبل النقل ، كنقل الحقّ إلى من عليه الحقّ ، فجعل المانع فيه لزوم قيام طرفي السلطنة الفعليّة بشخص واحد . ومنها : ما لا محذور فيه من هذه الجهة ، كحقّ التحجير ، وكالحقوق التي على الأشخاص من غيرهم ، وجعل المانع فيها عدم ماليّتها ( 2 ) . وأنت خبير : بأنّ ما ذكرناه - الذي هو بمنزلة التفسير لكلامه ، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من جملة كلامه - يدفع به الإشكال عنه : بأنّ الحقوق مطلقاً ليست كذلك حتّى نحتاج إلى الدفع بما فعله العلمان في « تعليقتيهما » من
--> 1 - تقدّم في الصفحة 35 - 38 . 2 - المكاسب : 79 / السطر 8 - 13 .